Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٨٠٧

قال الشَّافِعِي ﵀: وسمعت من يذكر أنها منسوخة بقوله تعالى: (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) - واللَّه أعلم -.

ورأيت مفتي أهل دار الهجرة والسنة يفتون أن لا تجوز شهادة غير المسلمين

العدول.

قال الشَّافِعِي ﵀: وذلك قولي -.

قال الشَّافِعِي ﵀: وقلت لمن يخالفنا في هذا فيجيز شهادة أهل الذمة

ما حجتك في إجازتها؟

فاحتج بقول اللَّه ﷿: (أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) الآية.

قلت له إنما ذكر اللَّه جل ثناؤه هذه الآية في وصية مسلم في السفر، أفتجيزها في وصية مسلم بالسفر؟

قال: لا. قلت: أو تحلفهم إذا شهدوا؟ قال: لا.

قلت: ولِمَ وقد تأولت أنها في وصية مسلم؟

قال: لأنها منسوخة، قلت: فإن نسخت فيما أنزلت فيه فلِمَ تثبتها

فيما لم تنزل فيه؟

قال الشَّافِعِي ﵀: فإن احتج من يجيز شهادتهم بقول اللَّه ﷿: (أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) الآية، فقال: من غير أهل دينكم، فكيف لم تجزها فيما ذكرت فيه من الوصية على المسلمين في السفر؟

الأم (أيضاً) : المدّعى والمدَّعَى عليه:

قال الشَّافِعِي ﵀: فرجع بعضهم إلى قولنا، فقال: لا تجوز شهادة أهل

الذمة.

وقال: القرآن يدل على ما قلتم، وأقام أكثرهم على إجازتها، فقلت له:

لو لم يكن عليكم حجة فيما ادعيتم في الآيتين إلا إجازة شهادة أهل الذمة كنتم