Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون (١٠٣)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٧٩٧

وُيسيِّبون السائبة، فيقولون: قد أعتقناك سائبة، ولا ولاء لنا عليك، ولا

ميراث يرجع منك ليكون أكمل لتبررنا فيك، فأنزل الله ﷿:

(مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ) الآية.

فردَّ اللَّه، ثم رسوله ﷺ الغنم إلى

مالكها إذا كان العتق لا يقع على غير الآدميين، وكذلك لو أنَّه أعتق بعيره، لم يمنع بالعتق منه، إذا حكم اللَّه ﷿ أن يُرَد إليه ذلك، ويبطل الشرط فيه، فكذلك أبطل الشروط في السائبة، ورده إلى ولاء من أعتقه، مع الجملة التي وصفنا لك.

الأم (أيضاً) : الخلاف (في الولاء) :

قال الشَّافِعِي ﵀: وقلت له - أي: للمحاور - قال اللَّه ﵎:

(مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ) الآية.

قال وما معنى هذا؟

قلت: سمعت من أرضى من أهل العلم يزعم أن الرجل كان يعتق عبده

في الجاهلية سائبة فيقول: لا أرثه، ويفعل في الوصيلة من الإبل، والحام أن لا يركب، فقال الله ﷿

(مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ) الآية.

على معنى ما جعلتم، فأبطل شروطهم فيها، وقضى أن الولاء لمن أعتق.

ورد البحيرة، والوصيلة، والحام إلى ملك مالكها؛ إذا كان العتق في حكم

الإسلام أن لا يقع على البهائم.

الأم (أيضاً) : البحيرة والوصيلة والسائبة والحام:

أخبرنا الربيع بن سليمان ﵀ قال: