Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون (١٠٣)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٧٩٥

وفي معناه: كراهية لكم أن تسألوا عما لم يحرّم، فإن حرَّمه الله في كتابه، أو

على لسان رسوله ﷺ حُرِّم أبداً، إلا أن ينسخ الله تحريمه في كتابه، أو ينسخ على لسان رسوله ﷺ سُنَّة بسُنة.

* * *

قال الله ﷿: (مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (١٠٣)

الأم: ما حرم المشركون على أنفسهم:

قال الشَّافِعِي ﵀: حرّم المشركون على أنفسهم من أموالهم أشياء، أبان

الله ﷿ أنها ليست حراماً بتحريمهم، وقد ذكرتُ بعض ما ذكر اللَّه تعالى، منها، وذلك مثل: البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام، كانوا يتركونها في الإبل والغنم كالعتق، فيحرمون ألبانها ولحومها ومِلكَها، وقد فسرته في غير هذا الموضع، فقال ﵎:

(مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ) الآية.

الأم (أيضاً) : الخلاف في الصدقات المحرمات

قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﷿: (مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ) الآية.

فهذه الحُبُسُ التي كان أهل الجاهلية يحبسونها، فأبطل