تفسير الإمام الشافعي
وفي معناه: كراهية لكم أن تسألوا عما لم يحرّم، فإن حرَّمه الله في كتابه، أو
على لسان رسوله ﷺ حُرِّم أبداً، إلا أن ينسخ الله تحريمه في كتابه، أو ينسخ على لسان رسوله ﷺ سُنَّة بسُنة.
* * *
قال الله ﷿: (مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (١٠٣)
الأم: ما حرم المشركون على أنفسهم:
قال الشَّافِعِي ﵀: حرّم المشركون على أنفسهم من أموالهم أشياء، أبان
الله ﷿ أنها ليست حراماً بتحريمهم، وقد ذكرتُ بعض ما ذكر اللَّه تعالى، منها، وذلك مثل: البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام، كانوا يتركونها في الإبل والغنم كالعتق، فيحرمون ألبانها ولحومها ومِلكَها، وقد فسرته في غير هذا الموضع، فقال ﵎:
(مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ) الآية.
الأم (أيضاً) : الخلاف في الصدقات المحرمات
قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﷿: (مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ) الآية.
فهذه الحُبُسُ التي كان أهل الجاهلية يحبسونها، فأبطل