تفسير الإمام الشافعي
الأم (أيضاً) : باب (ما روى مالك عن عثمان ﵁ وخالفه في تخمير المحرم وجهه) :
قلت للشافعي: - أي: الربيع - فمن أين قلت: أي صَيدٍ صِيدَ من أجل
مُحْرِم فكل منه لم يغرم فيه؟
فقال ﵀: لأن اللَّه جل ثناؤه إنما أوجب غُرمه على من قتله، فقال ﷿: (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) فلما كان القتل غير محرم، لم يكن على الهرم فيما جنى غيره فدية، كما لو قتل من أجله مسلماً، لم يكن على المقتول من أجله عقل، ولا كفارة، ولا قود، فإن اللَّه قضى: (أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) .
الأم (أيضاً) : باب (حكاية قول الطائفة التي ردَّت الأخبار كلها) :
قال الشَّافِعِي ﵀: وقلت له للمحاور: قال اللَّه ﷿: (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ)
وكانوا يعرفون المثل، وجعل الحكم إلى ذوي عدل على المثل يجتهدان فيه؛ لأن الصفة تختلف، فتصغر وتكبر، فما أمَرَ العدلين أن يحكما بالمثل إلا على
الاجتهاد، ولم يجعل الحكم عليهما حتى أمرهما بالمثل.
وهذا يدل على مثل ما دلت عليه الآية قبله، من أنه محظور عليه - إذا
كان في المثل اجتهاد - أن يحكم بالاجتهاد إلا على المثل، ولم يؤمر فيه، ولا في