Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٧٧٩

اليربوع بحفرة، وهما لا يسويان عناقاً ولا جفرة أبداً، فهذا يدل على أنهم نظروا إلى أقرب ما يقتل من الصيد شبهاً بالبَدَن، لا بالقيمة، ولو حكموا بالقيمة لاختلفت أحكامهم، لاختلاف أسعار ما يقتل في الأزمان والبلدان.

الأم (أيضاً) : باب (إبطال الاستحسان) :

قال الشَّافِعِي ﵀: وقال اللَّه جل ثناؤه: (لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ)

فكان معقولاً عن اللَّه ﷿ في الصيد: النعامة، وبقر الوحش، وحماره،والثَّيتَلُ، والظبيُ الصغير والكبير، والأرنب، واليربوع وغيره، ومعقولاً أن النعم: الإبل، والبقر، والغنم، و - إن - في هذا ما يصغر عن الغنم، وعن الإبل، وعن البقر، فلم يكن المثل فيه في المعقول، وفيما حكم به، من حَكَمَ من صدر هذه الأمة إلا أن يحكموا في الصيد بأولى الأشياء شبهاً منه من النعَم، ولم يجعل لهم إذ كان المثل يقرب قرب الغزال من العنز، والضبع من الكبش، أن يبطلوا اليربوع مع

بُعدِه من صغير الغنم، وكان عليهم أن يجتهدوا كما أمكنهم الاجتهاد.

الأم (أيضاً) : باب (أين محل هدي الصيد؟) :

قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه تعالى: (هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ) الآية، فلما

كان كلَ ما أريد به هدي من ملك ابن آدم هدياً، كانت الأنعام كلها، وكل ما أُهدي فهو بمكة - واللَّه أعلم -. . .