تفسير الإمام الشافعي
قال الشَّافِعِي ﵀: ومثل ما قتل من النعَم يدل على أن المثل على
مناظرة البُدْن، فلم يجز فيه إلا أن ينظر إلى مثل ما قتل من دواب الصيد، فإذا جاوز الشاة، رُفِع إلى الكبش، فإذا جاوز الكبش رُفع إلى بقرة، فإذا جاوز البقرة رُفِع إلى بدنة، ولا يُجاوز شيء مما يُؤدَّى من دواب الصيد بَدَنة، وإذا كان أصغر من شاة ثنية، أو جَدعة خُفضَ إلى أصغر منها، فهكذا القول في دوابّ الصيد.
أخبرنا مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء أنه قال: في بقرة الوحش بقرة.
وفي حمار الوحش بقرة وفي الأروى بقرة.
أخبرنا سعيد، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق الهمداني، عن الضحاك بن
مزاحم، عن ابن عباس ﵄ أنه قال: في بقرة الوحش بقرة، وفي الإبل بقرة.
قال الشَّافِعِي ﵀: وبهذا نقول.
الأم (أيضاً) : فدية الطائر يصيبه المحرم:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه تعالى: (لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ)
إلى قوله: (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) الآية.
وقول الله ﷿: (مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) يدلُّ على: أنه لا يكون المِثل من النعم إلا فيما له مثل منه، والمثل لدواب الصيد؛ لأن النعم دواب رواتع في الأرض، والدواب من الصيد، كهي
في الرتوع في الأرض، وأنها دواب مواشٍ لا طوائر، وأن أبدانها تكون مثل