Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٢٤٠

قال خُفَاف بن ندْبَة:

ألا من مبلغ عَمْراً رسولاً ... وما تغني الرسالة ُ شطرَ عمرو

وقال ساعدة بن جُؤَية:

أقول لأم زنباع أقيمي ... صدورَ العيسِ شطرَ بني تميم

وقال لقيط الأيادي:

وقد أظلكم من شطر ثغركم ... هول له ظُلَم تغشاكم قطعاً

وقال الشاعر:

إن العسيرَ بها داة مُخامِرُها ... فشطرها بصرُ العينينِ مَحْسُورُ

قال الشَّافِعِي ﵀: يريد تلقاءها بصرُ العينين ونحوها: تلقاء جهتها.

وهذا كله - مع غيره من أشعارهم - يبين أن شطر الشيء: قَصْد عين

الشيء، إذا كان معايناً: فبالصواب (أي: التصويب إليه) ، وإن كان مغيَّباً

فبالاجتهاد والتوجُّه إليه، وذلك أكثر ما يمكنه فيه.

قال الشَّافِعِي ﵀: وقيل: (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ) الآية.

في استقبال قبلة غيركم، وقيل في تحويلكم عن قبلتكم التي كنتم عليها إلى غيرها

- وهذا أشبه ما قيل فيها والله أعلم -.