Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٢٣٩

وقيل: (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ) الآية، في استقبال قبلة غيركم.

قال الشَّافِعِي ﵀: فلما حول اللَّه رسوله ﷺ إلى المسجد الحرام صلى رسول اللَّه ﷺ أكثر صلاته مما يلي الباب من جهة وجه الكعبة، وقد صلّى من ورائها والناس معه مصطفين بالكعبة مستقبليها كلها، مستدبرين ما ورائها من المسجد الحرام.

قال الشَّافِعِي ﵀: وقوله ﷿: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ)

الآية، فشطره وتلقاؤه وجهته: واحد في كلام العرب.

واستدل عليه ببعض ما في كتاب الرسالة.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس، أخبرنا الربيع:

أخبرنا الشَّافِعِي ﵀ قال: قال الله ﵎: (وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ)

الآية.

ففرض عليهم حيث ما كانوا: أن يولوا وجوههم شطره.

وشطره: جهته في كلام العرب. إذا قلت: أقصد شطر كذا، معروف أنك

تقول: أقصد قصد عين كذا، يعني: قصد نفس كذا: وكذلك (تلقاؤه وجهته)

أي: استقبل تلقاءه وجهته، وكلها بمعنى واحد، وإن كانت بألفاظ مختلفة.