تفسير الإمام الشافعي
قال الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة ﵂ أنها قالت:
"لغو اليمين قول الإنسان: لا والله، وبلى والله"، الحديث.
فقلت للشافعي ﵀: وما الحجة فيما قلت؟
قال - اللَّه أعلم -: - إنما - اللغو في لسان العرب: الكلام غير المعقود عليه - فيه -. وجماع اللغو يكون: الخطأ.
قال الشَّافِعِي ﵀: فخالفتموه وزعمتم أنَّ اللغو حلف الإنسان على
الشيء يستيقن أنه كما حلف عليه، ثم يوجد على خلافه.
قال الشَّافِعِي ﵀: وهذا ضد اللغو، هذا هو الإثبات في اليمين يقصدها، يحلف - عليه - لا يفعله يمنعه السبب - التثبت - لقول اللَّه ﵎: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ) الآية، ما عقدتم: ما عقدتم به عقد الإيمان عليه.
ولو احتمل اللسان ما ذهبتم إليه، ما منع احتماله ما ذهبت إليه عائشة ﵂، وكانت أولى أن تتبع منكم، لأنَّها أعلم باللسان منكم، مع عِلْمها بالفقه.
الأم (أيضاً) : باب (الخلاف في عدل الصيام والطعام) :
وقلت - أي قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﷿:
(فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ) الآية.
فجعل الرقبة مكان إطعام عشرة مساكين قال - أي: المحاور -: نعم.
الأم (أيضاً) : البحيرة والوصيلة والسائبة والحام:
قال الشَّافِعِي ﵀: وقال في الحالف: (فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) الآية.
وكان حكمه ﵎ فيما ملكه الآدميون من الآدميين، أنهم يخرجونهم من ملكهم بمعنيين: