تفسير الإمام الشافعي
قال الله ﷿: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ)
الأم: جماع الوفاء بالنذر والعهد ونقضه:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقال اللَّه ﵎ في الأيمان:
(لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ) الآية.
وقال رسول الله ﷺ:
"من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه" الحديث.
فأعلم أن طاعة اللَّه ﷿، أن لا يفي باليمين إذا رأى غيرها خيراً منها، وأن يكفر بما فرض اللَّه ﷿ من الكفارة، وكل هذا يدل على أنَّه إنما يوفى بكل عقد نذر، وعهد لمسلم، أو مشرك، كان مباحاً لا معصية لله ﷿ فيه، فأما ما فيه لله معصية، فطاعة اللَّه ﵎ في نقضه إذا مضى، ولا ينبغي للإمام أن يعقده.
الأم (أيضاً) : لغو اليمين:
قيل للشافعي رحمه الله تعالى: فإئا نقول إنَّ اليمين التي لا كفارة فيها، وإن
حَنِث فيها صاحبها، إنها يمين واحدة، إلا أن لها وجهين: وجه: يعذر فيه صاحبه،