تفسير الإمام الشافعي
الزاهر باب (الأقضية) :
قال الأزهري ﵀:
قال الله ﷿: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا)
أي: طريقاً واضحاً، أمرنا بالاستقامة عليه، والعرب تقول: شرع السالخ
إهاب الذبيحة، إذا شق بين الرِّجلين وفتحه. ..
فالشرع هو: الإبانة، والله تعالى هو الشارع لعباده الدين، وليس لأحدٍ يشرع فيه ما ليس منه إلا أن يشرع نبيٌّ بأمر اللَّه تعالى، فإن شَرع النبي هو شرع الله ﷿.
قال بعض أهل اللغة في قول اللَّه ﷿: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا)
فالشرعَة: ابتداء الطريق، والمنهاج: معظمه.
* * *
قال الله ﷿: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ)
الأم: الحكم بين أهل الذمة:
قال الشَّافِعِي ﵀: وقوله ﵎: (وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ) الآية.
يعني - واللَّه تعالى أعلم -:
إن تولوا عن حكمك بغير رضاهم، وهذا يشبه أن يكون: ممن أتى حاكماً غير مقهور على الحكم، والذين حاكموا إلى رسول الله ﷺ في امرأة ورجل زنيا