Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم (٣٨)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٧٣٨

قال الشَّافِعِي ﵀: وقال قائلون كل من لزمه اسم سرقةٍ قُطِع بحكم اللَّه

تعالى، ولم يلتفت إلى الأحاديث!

فقلت لبعض الناس: قد احتج هؤلاء بما يرى من ظاهر القرآن، فما الحجة عليهم؟

قال: إذا وجدتَ لرسول اللَّه ﷺ سُنَّة، كانت سُنَّةُ رسول الله ﷺ دليلاً على

معنى ما أراد الله تعالى، قلنا: هذا كلما وصفت، والسنة الثابتة عن رسول الله ﷺ: أن القطع في ربع دينار فصاعداً.

قال الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا سفيان، عن ابن شهاب، عن عمرة بنت

عبد الرحمن، عن عائشة ﵂، أن رسول الله ﷺ قال: "القطع في ربع دينار فصاعدا"، الحديث.

أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄

"أن رسول الله ﷺ قطع سارقاً في مِجَنٍ قيمته ثلاثة دراهم" الحديث.

قال الشَّافِعِي ﵀: وهذان الحديثان متفقان؛ لأن ثلاثة دراهم في زمان

النبي ﷺ كانت ربع دينار، وذلك أن الصرف كان على عهد رسول الله ﷺ اثني

عشر درهماً بدينار، وكان كذلك بعده فَرض عمر الدية اثنى عشر ألف درهم على أهل الوَرِقِ، وعلى أهل الذهب ألف دينار.

قال الشَّافِعِي ﵀: وليس في أحد حجة مع رسول الله ﷺ، وعلى المسلمين اتباعه، فلا إلى حديث صحيح ذهب من خالفنا، ولا إلى ما ذهب إليه من ترك الحديث، واستعمل ظاهر القرآن! .