Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٧٣٤

الأم (أيضاً) : باب (الحدود) :

قال الشَّافِعِي ﵀: الحدُّ حدَّان:

١ - حد لله ﵎، ما أراد من تنكيل من غشيه عنه، وما أراد من

تطهيره به، أو غير ذلك مما هو أعلم به، وليس للآدميين في هذا حق.

٢ - وحدٌّ أوجبه اللَّه تعالى على من أتاه من الآدميين فذلك إليهم.

ولهما في كتاب اللَّه ﵎ اسمه أصل، فأما أصل حد اللَّه تبارك

وتعالى في كتابه، فقوله ﷿:

(إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) إلى قوله: (رَحِيمٌ) الآية.

فأخبر اللَّه - تبارك اسمه - بما عليهم من الحد، إلا أن

يتوبوا من قبل أن يُقْدَر عليهم.

قال الربيع ﵀:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: الاستثناء في التوبة للمحارِب وحده، الذي

أظنُّ أنَّه يذهب إليه

وقال الربيع: والحجة عندي في أنَّ الاستثناء لا يكون إلا في

المحارب خاصة، حديث ماعز حين أتى النبي ﷺ، فأقر بالزنا، فأمر النبي ﷺ برَجْمِه، ولا نشك أنَّ ماعزاً لم يأت النبي ﷺ، فيخبره إلا تائباً إلى

الله ﷿ قبل أن يأتيه، فلما أقام عليه الحد، دلَّ ذلك على أنَّ الاستثناء في المحارب خاصة.