Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٦٤٩

أن قد جعل الله ﵎ لهم بالهجرة مخرجاً، وقال: (وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً) الآية.

وأمرهم ببلاد الحبشة فهاجرت إليها منهم طائفة، ثم دخل أهل المدينة في

الإسلام، فأمر رسول الله ﷺ طائفة فهاجرت إليهم غير محرّم على من بقي ترك الهجرة إليهم.

قال الشَّافِعِي ﵀: ثم أذن الله ﵎ لرسوله ﷺ بالهجرة -

فهاجر رسول الله ﷺ - إلى المدينة، ولم يحرّم في هذا على من بقي بمكة المقام بها، وهي دار شرك - وقتئذ - وإن قفوا: بأن يفتنوا، ولم يأذن لهم بحهاد.

ثم أذن الله ﷿ لهم بالجهاد، ثم فرض بعد هذا عليهم أن يهاجروا من دار الشرك.

وهذا موضوع في غير هذا الموضع.

* * *

قال الله ﷿: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا (١٠١)

الأم: باب (الحالَين اللذين يجوز فيهما استقبال غير القبلة) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: الحالان اللذان يجوز فيهما استقبال غير القبلة

الأول: قال الله ﷿: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ) إلى: (فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ) .