Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٥٠٠

وقال اللَّه ﷿: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) الآية.

وقال عز ذكره: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) الآية.

فأبان اللَّه ﷿ في هاتين الآيتين، فرض الزكاة؛ لأنه إنما عاقب

على منع ما أوجب، وأبان أن في الذهب والفضة: الزكاة.

قال الشَّافِعِي ﵀: قول اللَّه ﷿: (وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) الآية.

يعني - واللَّه تعالى أعلم - في سبيله الذي فرض من زكاة وغيرها.

وأما دفن المال فضَربٌ من إحرازه، وإذا حل إحرازه بشيء، حل بالدفن

وغيره، وقد جاءت السنة بما يدل على ذلك، ثم لا أعلم فيه مخالفاً، ثم الآثار.

أخبرنا الربيع بن سليمان، قال:

أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا سفيان قال: أخبرنا جامع بن أبي راشد.

وعبد الملك بن أعين، سمعا أبا وائل يخبر، عن عبد اللَّه بن مسعود ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:

"ما من رجل لا يؤدي زكاة ماله، إلا مُثِّل له يوم القيامة شجاعاً أقرع، يفرُّ منه، وهو يتبعه حتى يطوقه في عنقه " الحديث.

ثم قرأ علينا رسول الله ﷺ:

(سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) الحديث.

أخبرنا الربيع قال:

أخبرنا الشَّافِعِي ﵀ قال: أخبرنا مالك، عن عبد الله بن دينار، عن أبي

صالح السمان، عن أبي هريرة ﵁ أنه كان يقول: "من كان له