Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لق

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٣٧٤

٢ - واحتمل: حتى يصيبها زوج غيره؛ لأن اسم النكاح يقع بالإصابة.

ويقع بالعقد.

فلما قال رسول الله ﷺ لامرأة طلقها زوجها ثلاثاً ونكحها بعده رجل:

" لا تحلين حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك"

يعني: يصيبك زوج غيره، والإصابة: النكاح.

فإن قال قائل: فاذكر الخبر عن رسول الله ﷺ بما ذكرت.

قيل: أخبرنا سفيان، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي اللَّه

عنها: "أن امرأة رفاعة ... " الحديث.

قال الشَّافِعِي ﵀: فبيّن رسول الله ﷺ أن إحلال اللَّه إياها للزوج المطلقة ثلاثاً، بعد زوج بالنكاح: إذا كان مع النكاح إصابة من الزوج - الثاني - (المحلل) .

أحكام القرآن: ما يؤثر عنه في الخلع والطلاق والرجعة:

أخبرنا أبو سعيد، أخبرنا أبو العباس، أخبرنا أبو الربيع:

أخبرنا الشَّافِعِي ﵀ في المرأة يطلقها الحر ثلاثاً - قال: فلا تحل له

حتى يجامعها زوج غيره، لقوله ﷿ في المطلقة ثلاثاً: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) الآية.

قال: فاحتملت الآية حتى يجامعها زوج غيره.

ودلت على ذلك السنة فكان أولى المعاني - بكتاب اللَّه ﷿ ما دلت

عليه سنة رسوله ﷺ.

وقال الشَّافِعِي ﵀: في قول اللَّه ﷿: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ) الآية، - واللَّه أعلم بما أراد - فأما الآية فتحتمل: إن أقاما الرجعة لأنَّها من حدود اللَّه.