Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لق

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٣٧٣

الأم (أيضاً) : المدَّعي والمدَّعَى عليه:

قال الشَّافِعِي ﵀: فقال - المجادل - إن اللَّه ﷿ يقول في التي طلقها زوجها ثالثة من الطلاق: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) الآية، فإن نكحت، - والنكاح: العقدة - حلَّت لزوجها الذي طلقها!

قال: ليس ذلك له، لأنّ السنة تدل على ألا تحل حتى يجامعها الزوج الذي

ينكحها.

قلنا: فقال لك: فإن النكاح يكون وهي لا تحل، وظاهر القرآن يحلها، فإن

كانت السنة تدل على أن جماع الزوج يحلها لزوجها الذي فارقها، فالمعنى: إنمّا هو في أن يجامعها غير - زوجها الأول - الذي فارقها.

الرسالة: باب (الفرائض التى أنزل الله نصاً) :

قال الشَّافِعِي ﵀: وقد كانت لرسول اللَّه ﷺ في هذا سنناً ليست نصاً في القرآن، أبان رسول الله ﷺ عن اللَّه معنى ما أراد بها، وتكلم المسلمون في

أشياء من فروعها، لم يَسُن رسول الله ﷺ فيها سنة مخصوصة.

فمنها قول اللَّه ﷿: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا) الآيتان.

١ - فاحتمل قول اللَّه ﷿: (حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) الآية، أن يتزوجها زوج غيره، وكان هذا المعنى الذي يسبق إلى من خوطب به؛ أنها إذا عُقِدَت عليها عقدة النكاح فقد نكحت.