Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق برده

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٣٥٤

قلنا له: بتفريق الكتاب ثم السنة بينهما، فلما قال اللَّه ﷿: (وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ) الآية، ودلَّ رسول الله ﷺ على أن الأقراء:

الأطهار، لقوله في ابن عمر ﵄: "يطلقها طاهراً من غير جماع.

تلك العدة الي أمر الله ﷿ أن تطلق لها النساء.

فأمَرناها أن تأتي بثلاثة أطهار، فكان الحيض فيها فأصلاً بينهما حتى

يُسمى كل طهر منها غير الطهر الآخر، لأنه لو لم يكن بينهما حيض كان طهراً واحداً.

وكان قول النبي ﷺ في الإماء: "يسئبرئن بحيضة" يقصد: قصد الحيض بالبراءة، فأمرناها أن تأتي بحيض كامل، كما أمرناها إذا قصد: قصد الأطهار، أن تأتي بطهر كامل.

الأم (أيضاً) : كيف تثبت الرجعة؟)

قال الشَّافِعِي ﵀: لما جعل اللَّه ﷿ الزوج أحق برجعة امرأته في العدة، كان بيناً أن ليس لها منعه الرجعة، ولا لها عوض في الرجعة بحال، لأنها له عليها لا لها عليه، ولا أمر لها فيما له دونها، فلما قال اللَّه ﷿: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ) الآية.

كان بيناً أن الرد هو بالكلام دون الفعل من جماع وغيره، لأن

ذلك رد بلا كلام، فلا تثبت رجعة لرجل على امرأته حتى يتكلم بالرجعة. ..

مثل: قد راجعتها، أو قد رددتها إليَّ، ونحو ذلك مما يدل على الرجعة -.

الأم (أيضاً) نكاح المطلقة ثلاثاً:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال الله ﷿: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ) الآية، أي: إصلاح ما أفسدوا بالطلاق بالرجعة، فالرجعة