Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق برده

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٣٥٢

فكان بيناً في الآية بالتنزيل أنَّه:

١ - لا يحلُّ للمطلقة أن تكتم ما في رحمها من المحيض، وذلك أن يحدث

للزوج عند خوفه انقضاء عدتها رأي في ارتجاعها، أو يكون طلاقه إياها أدباً لها، لا إرادة أن تبينَ منه - فتُعلِمه ذلك، لئلا تنقضي عدتها، فلا يكون له سبيل إلى رجعتها.

٢ - وكان ذلك يحتمل: الحمل مع الحيض، لأن الحمل مما خلق اللَّه في

أرحامهن.

وإاذا سأل الرجل امرأته المطلقة أحامل هي أو هل حاضت؟

فبيّن عندي ألا يحلّ لها أن تكتمه واحداً منهما، ولا أحداً رأت أنَّه يُعلمه إياها؛ وإن لم يسألها ولا أحداً يعلمه إياه، فأحبُّ إليَّ لو أخبرته به.

ولو كتمته بعد المسألة - الحمل أو الأقراء - حتى خلت عدتها كانت

عندي آثمة بالكتمان، إذ سئلت وكتمت. ..

أخبرنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، أنَّه قال لعطاء: ما قوله: (وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ) الآية، قال: الولد لا تكتمه ليرغب

فيها، وما أدري لعل الحيضة معه.

أخبرنا سعيد، عن ابن جريج، أنَّ مجاهداً قال في قول اللَّه ﷿: (وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ) الآية، المرأة المطلقة لا يحلُّ لها أن تقول: أنا حبلى وليست بحبلى، ولا لست بحبلى وهي حبلى، ولا أنا حائض وليست بحائض، ولا لست بحائض وهي حائض.

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وهذا - إن شاء اللَّه تعالى - كما قال مجاهد لمعانٍ: