تفسير الإمام الشافعي
مختصر المزني: ومن كتاب (اختلاف الحديث) باب (القراءة في الصلاة)
قال الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا سفيان، عن مسعر، عن الوليد بن سريع.
عن عمرو بن حريث، قال: سمعث النبي ﷺ قرأ في الصبح: (وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ) الآية.
قال الشَّافِعِي ﵀: يعني قرأ في الصبح: (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) الحديث.
* * *
قال الله ﷿: (وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩)
الأم: ما يكره من الكلام في الخطبة وغيرها:
قال الشَّافِعِي ﵀: وقال رجل يا رسول اللَّه: ما شاء اللَّه وشئت، فقال
رسول اللَّه ﷺ: "أمثلان؟!
قل ما شاء الله ثم شئت" الحديث.
قال الشَّافِعِي ﵀: وابتداء المشيئة مخالفة للمعصية؛ لأن طاعة رسول
الله ﷺ ومعصيته تبع لطاعة اللَّه ﵎ ومعصيته؛ لأن الطاعة والمعصية منصوصتان بفرض الطاعة من الله ﷿، فأمر بها رسول الله ﷺ، فجاز أن يقال
فيه: من يطع اللَّه ورسوله، ومن يعص الله ورسوله لما وصفت.
والمشيئة إرادة اللَّه تعالى.