Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (هذا يوم لا ينطقون (٣٥) ولا يؤذن لهم فيعتذرون (٣٦)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٤١٩

قال الله ﷿: (هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦)

إحياء علوم الدين:

روى عبد اللَّه بن محمد البلوي: كنت أنا وعمر بن نباته جلوساً نتذاكر

العُبَّاد والزهاد، فقال لي عمر: ما رأيت أورع ولا أفصح من محمد بن إدريس الشَّافِعِي ﵀، فرحت أنا وهو والحارث بن لبيد إلى الصفا، وكان الحارث تلميذاً لصالح المري، فافتتح يقرأ، وكان حسن الصوت، فقرأ هذه الآية عليه:

(هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ (٣٦) .. الآيتان.

فرأيت الشَّافِعِي ﵀ وقد تغير لونه واقشعر جلده، واضطرب اضطراباً شديداً وخرَّ مغشياً عليه، فلما أفاق جعل يقول: أعوذ بك من مقام الكاذبين، وإعراض الغافلين، اللهم خضعت للك قلوب العارفين، وذلَّت لك رقاب المشتاقين، إلهي هب لي جودك.

وجللني بسترك، واعف عن تقصيري بكرم وجهك.

قال: ثم مشى وانصرفنا.