تفسير الإمام الشافعي
الطلاق والرجعة شاهدان، فإذا كان ذلك كمالها لم يجز فيها شهادة أقل من
شاهدين.
الأم (أيضاً) : عدة المطلقة يملك زوجُها رجعتَها:
قال الشَّافِعِي ﵀: ومن قال هذا، ذهب إلى أن المطلق كان: إذا ارتجع
في العدة ثبتت الرجعة، لما جعل اللَّه ﷿ في العدة له من الرجعة، وإلى أن قول اللَّه ﷿:
(فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) الآية.
لمن راجع ضراراً في العدة لا يريد حبس المرأة رغبة.
ولكن عضلاً عن أن تحل لغيره.
الأم (أيضاً) : الإذن في الهجرة:
قال الشَّافِعِي ﵀: وكان المسلمون المستضعفين بمكة زماناً، لم يؤذن لهم
فيه بالهجرة منها، ثم أذن اللَّه ﷿ لهم بالهجرة، وجعل لهم مخرجاً فيقال نزلت:
(وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا) الآية.
فأعلمهم رسول الله ﷺ أن قد جعل اللَّه
ئبارك وتعالى لهم بالهجرة مخرجاً.
* * *
قال الله ﷿: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ)
الأم: العدد (عدة المدخول بها التي تحيض) :
قال الشَّافِعِي ﵀: جعل - اللَّه ﵎ على الحُيَّض الأقراء.
وعلى المؤيسات وغير البوالغ الشهور، فقال: (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ) .