Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٣٧٣

(إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) الآية.

قال: - ابن عباس - أن تبذو على أهل زوجها، فإن بذت فقد حل إخراجها، قال - أي: المحاور -: هذا تأويل قد

يحتمل ما قال ابن عباس ﵄ ويحتمل غيره، أن تكون الفاحشة خروجها، وإن تكون الفاحشة أن تخرج للحد.

قال: فقلت له (أي: الشَّافِعِي) :

فإذا احتملت الآية ما وصفت، فأي المعاني أولى بها؟

قال: معنى ما وافقته السنة، فقلت فقد ذكرت لك السنة في فاطمة، فأوجَدتك ما قال لها رسول الله ﷺ أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم.

الأم (أيضاً) : مُقَام المتوفي عنها، والمطلقاة في بيتها:

قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﵎ في المطلقات:

(لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ) الآية، فكانت هذه الآية في المطلقات، وكانت المعتدات من الوفاة معتدات كعدة المطلقة.

فاحتملت أن تكون: في فَرضِ السكنى للمطلقات، ومَنع إخراجهن تدل

على أن في مثل معناهن في السكنى ومنع الإخراج المتوفى عنهن؛ لأنهن في

معناهن في العدة.

قال الشَّافِعِي ﵀: ودلت سنة رسول الله ﷺ على أن على المتوفى عنها، أن تمكث في بيتها حتى يبلغ الكتاب أجله.