Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون (١)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٣٦٣

الأم (أيضاً) : باب الوصية للوارث:

قال الشَّافِعِي ﵀: فإن قال قائل: ما دل على ما وصفتَ من أنه لا

يحكم بالباطن؟

قيل: كتاب اللَّه ثم سنة رسول الله ﷺ.

ذكر اللَّه ﵎ المنافقين فقال لنبيه ﷺ:

(إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ)

قرأ إلى: (فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) .

فأقرَّهم رسول الله ﷺ يتناكحون ويتوارثون ويسهم لهم إذا حضروا القسم ويحكم لهم أحكام المسلمين، وقد أخبر الله تعالى ذكره عن كفرهم، وأخبر رسول الله ﷺ أنهم اتخذوا أيمانهم جُنة من القتل، بإظهار الأيمان على الإيمان.

الأم (أيضاً) : اللعان:

قال الشَّافِعِي ﵀: وفي مثل معنى هذا، من سنة رسول الله ﷺ

قوله ﷺ: "إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إليَّ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بشيءِ من حق أخيه فلا يأخده فإنما أقطع له قطعة من النار" الحديث.

فأخبر ﷺ أنه يقضي على الظاهر من كلام الخصمين، وإنَّما يحل لهما، ويحرم عليهما فيما بينهما وبين

الله على ما يعلمان، ومن مثل هذا المعنى من كتاب اللَّه، قول اللَّه ﷿: (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ) إلى قوله: (لَكَاذِبُونَ) الآية.

فحقن رسول الله ﷺ -