Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون (٩)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٣٥٤

قال: فهذا القرآن يتلى، فكيف تتلى الحكمة؟

قلت: إنما معنى التلاوة أن ينطق بالقرآن، والسنة كما ينطق بها.

قال: فهذه أبين في أن الحكمة غير القرآن من الأولى.

الزاهر باب (صفة الأئمة) :

قال الشَّافِعِي ﵀: " وإن أمَّ أُمِّيٌّ بمن يقرأ أعاد القارئ) .

قال الأزهري: أراد الشَّافِعِي بالأُمِّيِّ هاهنا: الذي لا يحسن القراءة.

والأمي: - في كلام العرب - الذي لا يكتب ولا يقرأ المكتوب، وأكثر العرب كانوا أميين.

قال اللَّه ﷿: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ) الآية، وكان النبي ﷺ أمياً، وكان مع ذلك حافظاً لكتاب اللَّه ﷿، فكانت آية (معجزة) .

ومعنى أميته: أنه لم يكن يحسن الكتابة ولا يقرؤها، فقرأ على أصحابه

العرب أقاصيص الأم الخالية على ما أنزلها اللَّه ﷿، ثم كررها على فريق بعد فريق بألفاظها لا بمعانيها، وليس في عرف الإنسان أن يسرد حديثاً، أو قصة طويلة ثم يعيدها إذا كررها بألفاظها، ولكنه يزيد وينقص وبغير الألفاظ.

* * *

قال الله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٩)

الأم: باب (جماع الأذان) :

قال الشَّافِعِي ﵀: وقال اللَّه ﵎:

(إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) الآية.

فذكر اللَّه ﷿ الأذان للصلاة، وذكر يوم