Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٣٤٧

المؤمنين، إذا منعهم المشركون إتيان أزواجهم بالإسلام، أوتوا ما دفع إليهن

الأزواج من المهور، كما يؤدي المسلمون ما دفع أزواج المسلمات من المهور، وجعله اللَّه ﷿ حكماً بينهم.

ثم حكم لهم في مثل ذا المعنى حكماً ثانياً، فقال عز وعلا: (وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ) الآية، -

واللَّه تعالى أعلم - يريد: فلم تعفوا عنهم، إذا لم يعفوا عنكم مهور نسائكم: (فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا) الآية.

كأنه يعني: من مهورهن إذا فاتت امرأة مشرك أتتنا

مسلمة قد أعطاها مائة في مهرها، وفاتت امرأة مشركة إلى الكفار قد أعطاها

مائة، حسبت - مائة المسلم بمائة المشرك، فقيل: تلك العقوبة.

قال الشَّافِعِي ﵀: ويكتب بذلك إلى أصحاب عهود المشركين حتى

يعطي المشرك ما قاصصناه به؛ من مهر امرأته للمسلم، الذي فاتت امرأته إليهم ليس له غير ذلك.

الأم (أيضاً) : تفريع أمر نساء المهادنين:

أخبرنا الربيع قال:

قال الشَّافِعِي ﵀: إذا جاءت المرأة الحرة من نساء أهل الهدنة مسلمة

مهاجرة من دار الحرب، إلى موضع الإمام من دار الإسلام، أو دار الحرب، فمن طلبها من ولي سوى زوجها منع منها بلا عوض، وإذا طلبها زوجها بنفسه، أو طلبها غيره بوكالته، مُنِعَهَا، وفيها قولان: