Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٣٤٣

الأم (أيضاً) : ما جاء في نكاح إماء المسلمين وحرائر أهل الكتاب وإمائهم:

أخبرنا الربيع قال:

قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﵎: (إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) الآية.

وقال اللَّه ﵎:

(وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ)

فنهى الله ﷿ في هاتين الآيتين عن نكاح نساء المشركين، كما نهى عن إنكاح رجالهم. ..

قال الشَّافِعِي ﵀: فقال بعض الناس: لم قلت لا يحل نكاح إماء أهل

الكتاب؛ فقلت: استدلالاً بكتاب اللَّه ﷿.

قال: وأين ما استدللت به منه؟

فقلت: قال اللَّه ﵎: (وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ)

وقال: (إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ) الآية.

فقلنا نحن وأنتم: لا يحل لمن لزمه اسم كفر، نكاح مسلمة

حرة، ولا أمة بحال أبداً، ولا يختلف في هذا أهل الكتاب وغيرهم من المشركين؛ لأن الآيتين عامتان، واسم المشرك لازم لأهل الكتاب وغيرهم من المشركين.

الأم (أيضاً) : المدَّعي والمدَّعَى عليه:

قال الشَّافِعِي ﵀: وقال اللَّه ﷿: (إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ)