Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (أم لم ينبأ بما في صحف موسى (٣٦) وإبراهيم الذي وفى (٣٧) ألا تزر وازرة وزر أخرى (٣٨)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٢٩٤

الأم (أيضاً) : باب (أخذ الولي بالولي)

قال الشَّافِعِي ﵀: قال الله ﵎: (أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (٣٦) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (٣٨) .

قال الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا ابن عيينة، عن عبد الملك بن أبجر، عن أبان

ابن لقيط، عن أبي رمثة، قال: دخلت مع أبي على النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ:

من هذا؟ " قال: ابني يا رسول اللَّه أشهد به، فقال النبي ﷺ: "أما أنه لا يجني عليك ولا تجني عليه" الحديث.

أخبرنا الربيع قال:

أخبرنا الشَّافِعِي ﵀ قال: أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن

عمرو بن أوس، قال: كان الرجل يؤخذ بذنب غيره حتى جاء إبراهيم فقال اللَّه ﷿: (وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (٣٨) . الآيتان.

قال الشَّافِعِي ﵀: والذي سمعت - واللَّه أعلم - في قول الله تعالى:

(أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) الآية.

أن لا يؤخذ أحد بذنب غيره، وذلك في بدنه دون ماله، وإن قتل أو كان

حداً لم يقتل به غيره، ولم يؤخذ، ولم يحد بذنبه فيما بينه وبين اللَّه تعالى؛ لأن الله جل وعز إنما جعل جزاء العباد على أعمال أنفسهم، وعاقبهم عليها، وكذلك أموالهم لا يجني أحد على أحد في ماله، إلا حيث خصَّ رسول الله ﷺ بأن جناية الخطأ من الحر على الآدميين على عاقلته، فأما ما سواهما فأموالهم ممنوعة من