Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم فتصيبكم منهم معرة بغير علم)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٢٦٥

عليه، وبلغنا أنه نصب على أهل الطائف المنجنيق.

فلو كان يجب على المسلمين الكفُّ عن المشركين إذا كان في ميدانهم الأطفال لنهى رسول الله ﷺ عن قتلهم

ولم يقاتلوا. ..

قال الشَّافِعِي ﵀: أما ما احتج به من قتل المشركين وفيهم الأطفال

والنساء والرهبان، ومن نهي عن قتله، فإن رسول الله ﷺ أغار على بني المصطلق غازين في نعَمِهِم، وسئل عن أهل الدار يبيتون فيصاب من نسائهم وذراريهم.

فقال: هم منهم، يعني ﷺ: أن الدار مباحة؛ لأنها دار شرك، وقتال المشركين مباحٌ.

الأم (أيضاً) : الإحصار:

قال الشَّافِعِي ﵀: الإحصار الذي ذكره اللَّه ﵎ فقال:

(فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) .

نزلت يوم الحديبية، وأحصر النبي ﷺ بعدو، ونحر ﵊ في الحل، وفد قيل نحر في

الحرم، وإنما ذهبنا إلى أنه نحر في الحل، وبعضها في الحرم؛ لأن الله ﷿ يقول: (وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ)

والحرام كله محله عند أهل العلم، فحيثما أحصر الرجل، قريباً كان أو بعيداً، بعدو حائل - مسلم أو كافر - وقد أحرم، ذبح شاة وحل، ولا قضاء عليه، إلا أن يكون حَجُّه حجة الإسلام فيحجها، وهكذا السلطان إن حبسه في سجن أو غيره، وهكذا العبد يحرم بغير إذن سيده، وكذلك المرأة تحرم بغير إذن زوجها؛