تفسير الإمام الشافعي
قال الله ﷿: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (٣١)
الرسالة: باب (كيف البيان؟) :
قال الشَّافِعِي ﵀: ومنه: ما فرض الله على خلقه الاجتهاد في
طلبه، وابتلى طاعتهم في الاجتهاد، كما ابتلى طاعتهم في غيره مما فرض عليهم، فإنه يقول ﵎: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ) الآية.
* * *
قال الله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ (٣٣)
الأم: الإقرار والاجتهاد والحكم بالظاهر:
قال الشَّافِعِي ﵀: فأخبر النبي ﷺ أن الاجتهاد بعد أن لا يكون كتاب الله ولا سنة رسوله، ولقول اللَّه ﷿: (أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) الآية.
وما لم أعلم فيه مخالفاً من أهل العلم، ثم ذلك موجود في قوله ﷺ
"إذا اجتهد"؛ لأن الاجتهاد ليس بعين قائمة، وإنما هو شيء يحدثه من قبل نفسه، فإذا كان هذا هكذا فكتاب اللَّه، والسنة، والإجماع أولى - به - من رأي نفسه.