تفسير الإمام الشافعي
وقال ﷿: (صِرَاطِ اللَّهِ)
الأم: كتاب (إبطال الاستحسان) :
قال الشَّافِعِي ﵀: ثم مَنَّ - اللَّه ﷿ عليهم بما آتاهم من العلم، وأمرهم بالاقتصار عليه، وأن لا يتولوا غيره إلا بما علَّمهم، وقال لنبيه ﷺ: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ) الآية.
الأم (أيضاً) : سهم الفارس والراجل وتفضيل الخيل:
قال الشَّافِعِي ﵀: وكذلك افترض عليه، قال اللَّه ﷿: (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤٣) .
ففرض عليه الاستمساك بما أوحي إليه، وشهد له أنه على صراط مستقيم، وكذلك قال:
(وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) الآية.
فأخبر - اللَّه - أنه فرض عليه اتباع ما أنزل الله، وشهد له بأنه
هادٍ مهتدٍ، وكذلك يشهد له قوله ﷺ:
"لا يمسكنَّ الناس علي بشيء. . ." الحديث.
فإن اللَّه أحل له أشياء حظرها على غيره.