تفسير الإمام الشافعي
فلم يحد فيهن حداً يُنتهي إليه، فللرجل أن يتسرى كم شاء، ولا اختلاف علمته بين أحد في هذا، وانتهى ما أحل اللَّه بالنكاح إلى أربع، ودلت سنة رسول الله ﷺ المبينة عن اللَّه ﷿، على أن انتهاءه إلى أربع تحريماً منه.
قال الشَّافِعِي ﵀: وذلك مفرق في مواضعه في القسم بينهن والنفقة
والمواريث وغير ذلك.
الأم (أيضاً) : جماع القسم في النساء:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﷿:
(قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ) الآية.
ولم أعلم مخالفاً في أن على المرء أن يقسم لنسائه فيعدل بينهن.
وقد بلغنا أن رسول الله ﷺ
كان يقسم فيعدل ثم يقول:
اللهم هدا قَسمي فيما أملك، وأنت أعلم بما لا أملك" الحديث.
الأم (أيضاً) : امرأة المفقود:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﵎:
(قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ) الآية.
وجعل رسول الله ﷺ على الزوج نفقة امرأته.
وحكم اللَّه ﷿ بين الزوجين أحكاماً منها: اللعان، والظهار، والإيلاء، ووقوع الطلاق.
قال الشَّافِعِي ﵀: فلم يختلف المسلمون - فيما علمته - في أن ذلك
لكل زوجة على كل زوج غائب وحاضر.