Printed page ١/ ٤١٨
ولا يَجُوزان (١) مَذْبُوحَيْن - لأنّهما طعامان - إلّا مِثْلًا بمِثْلٍ (٢) ، فهذا لحمٌ وهذا حيوانٌ، وهما مختلفان، فلا بأسَ به في القياسِ إنْ كان فيه قولٌ مُتَقَدِّمٌ ممّن يَكُونُ بقولِه اخْتِلافٌ، إلّا أن يَكُون الحديثُ عن رسول الله ﷺ ثابتًا، فنأخذُ به، ونَدَعُ القياسَ (٣) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) كذا في س، وفي ب: «ولا يجوزا»، وفي ظ ز: «ولا يجوز». ↩︎
(٢) كذا في ظ ز، وفي ب س: «لا يحل إلا مثلًا بمثل». ↩︎
(٣) قوله: «فنأخذ به، وندع القياس» كذا في ظ ز س، وفي ب: «فيكون ما قال رسول الله ﷺ»، وقد استدرك هذا في هامش س عقب الجملة السابقة. ثم إن ما ذكره المزني من القياس لا شك وارد، ولا فرق عليه كان اللحم والحيوان من جنس أو أجناس، لكنه علقه على عدم صحة الحديث وعدم ثبوت الإجماع، وقد صرح الشافعي بعدم ثبوت شيء عن النبي ﷺ في ذلك، وإنما اعتمد على مرسل ابن المسيب لما عضده من قول أبي بكر الصديق ﵁ ولم يُعلَم له مخالف من الصحابة، ثم إن المسألة مبنية على اللُّحْمان جنس واحد أو أجناس؟ فإن كان الحيوان من جنس اللحم .. بطل البيع قولًا واحدًا، وإن كان من غير جنسه .. فقولان: أظهرهما - بطل؛ لعموم الخبر، والثاني - لا يبطل؛ كما لو باع اللحم باللحم من غير جنسه. انظر: «معرفة السنن» للبيهقي (٨/ ٦٥) و «العزيز» (٥/ ٤٨٨) و «الروضة» (٣/ ٣٩٦). ↩︎