مختصر المزني - ت الداغستاني
(١٣٠)
باب المرابحة
من كتب
(١١٠٨) قال الشافعي: فإذا باع مُرابَحَةً على العشرة واحدًا، وقال: قامتْ عليّ بمائة درهمٍ، ثُمّ قال: أخْطَأتُ ولكنَّها قامتْ عليَّ بتسعين .. فهي واجبةٌ للمشتري برَأسِ مالِها وبحِصَّتِه مِنْ الرِّبْح، وإنْ قال: ثَمَنُها أكْثَرُ مِنْ مائةٍ، وأقامَ على ذلك بَيِّنَةً .. لم تُقْبَلْ منه، وهو مُكَذِّبٌ لها.
(١١٠٩) ولو عَلِمَ أنّه خانَه .. حَطَطْتُ الخيانةَ وحِصَّتَها مِنْ الرِّبْحِ (١)، ولو كان المبيعُ قائمًا .. كان للمشتري أن يَرُدّ (٢)، ولم أفْسِد البيعَ؛ لأنّه لم يَنْعَقِدْ على مُحَرَّمٍ عليهما معًا، إنّما وَقَعَ مُحَرَّمًا على الخائنِ مِنهما؛ كما يُدَلِّسُ له بالعيبِ، فيَكُونُ التَّدْلِيسُ مُحَرَّمًا، وما أخَذَ مِنْ ثَمَنِه مُحَرَّمًا، وكان للمشتري في ذلك الخيارُ.
قال المزني: لو كان الثَّمَنُ مُحَرَّمًا بالتَّدْلِيسِ كان البيعُ بالثَّمَنِ المحَرَّمِ