Skip to content

مختصر المزني - ت الداغستاني باب بيع حبل الحبلة والملامسة والمنابذة وشراء الأعمى

مختصر المزني - ت الداغستاني

المزني

Printed page ١/ ٤٥٨

(١٣٦)

باب بيع حَبَل الحَبَلة والملامَسة والمنابَذة وشراء الأعمى

(١١٣٤) قال الشافعي: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أنّ رسولَ الله ﷺ نَهَى عن بَيْعِ حَبَلِ الحَبَلَةِ، وكان بيعًا يَتَبايَعُه أهلُ الجاهلية، كان الرجلُ يَبْتاعُ الجَزُورَ إلى أنْ تُنْتِجَ الناقةُ ثُمّ تُنْتِجَ التي في بَطْنِها (١)، قال الشافعي: فإذا عَقَدَا البيعَ على هذا فمفسوخٌ؛ للجهلِ بوقتِ ذلك، وقد لا تُنْتِجُ أبدًا.

(١١٣٥) ونَهَى النبيُّ ﷺ عن الملامسة والمنابذة، و «الملامسة» عندنا: أن يَأتيَ الرجلُ بثَوْبِه مَطْوِيًّا فيَلْمَسَه المشتري، أو في ظُلْمَةٍ فيقولَ رَبُّ الثوبِ: أبِيعُكَ هذا على أنّه إذا وَجَبَ البيعُ فنَظَرُك إليه اللّمْسُ، لا خِيارَ لك إذا نَظَرْتَ إلى جَوْفِه وطُولِه وعَرْضِه، و «المنابذة»: أن أنْبِذَ إليك ثوبي وتَنْبِذَ إليّ ثوبَك على أنَّ كُلَّ واحدٍ منهما بالآخَرِ، ولا خِيارَ إذا عَرَفْنا الطّولَ والعَرْضَ، وكذلك أنْبِذُه إليك بثَمَنٍ مَعْلومٍ (٢).

(١١٣٦) ولا يَجُوزُ شِراءُ الأعْمَى، وإنْ ذَاقَ ما له طَعْمٌ؛ لأنّه يَخْتَلِفُ في الثّمنِ باللّوْنِ (٣)، إلّا في السَّلَمِ بالصفةِ، فإذا حَلَّ وَكَّل بَصِيرًا يَقْبِضُ له على الصفة.