مختصر المزني - ت الداغستاني
(١٢٢)
باب الوقت الذي يحل فيه بيع الثمار ورد الجائحة
من كتب
(١٠٥٧) قال الشافعي: أخبرنا مالك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، أنّ رسولَ الله ﷺ نَهَى عن بَيْعِ الثِّمار حتّى تُزْهِيَ، قيل: يا رسول الله، وما (تُزْهِي)؟ قال: «حتّى تَحْمَرَّ» (٢)، ورَوَى عنه ﷺ ابنُ عمر: «حتّى يَبْدُو صَلاحُها»، ورَوَى غيرُه: «حتّى تَنْجُوَ مِنْ العاهةِ».
(١٠٥٨) قال الشافعي: فبهذا نأخُذُ، وفي قولِه: «إذا مَنَع الله الثَّمَرَةَ فبِمَ يأخُذُ أحدُكم مالَ أخيه؟!» .. دليلٌ أنّه إنّما نَهَى عن بَيْعِ الثَّمَرَةِ التي تُتْرَكُ حتّى تَبْلُغَ غايةَ إبّانِها، لا أنّه نَهَى عمّا يُقْطَعُ منها، وذلك أنّ ما يُقْطَعُ منها لا آفةَ تَأتِي عليه تَمْنَعُه، إنما يُمْنَعُ ما تُرِكَ مُدَّةً تَكونُ في مِثْلِها الآفةُ كالبَلَحِ، وكلُّ ما دون البُسْرِ يَحِلُّ بَيْعُه على أن يُقْطَعَ مكانَه.
(١٠٥٩) وإذا أذِن ﷺ في بَيْعِه إذا صارَ أحْمَرَ أو أصْفَرَ، فقد أذِنَ فيه إذا بَدا فيه النُّضْجُ واسْتُطِيعَ أكْلُه، خارجًا مِنْ أن يَكُونَ كلُّه بَلَحًا، وصار