مختصر المزني - ت الداغستاني
(١٢٥)
باب بيع الطعام قبل أن يستوفى
(١٠٨٠) قال الشافعي: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أنّ رسولَ الله ﷺ قال: «مَنْ ابْتاعَ طَعامًا فلا يَبِعْه حتّى يَسْتَوْفِيَه».
(١٠٨١) وقال ابنُ عباس: «أمّا الذي نَهَى عنه رسولُ الله ﷺ فهو الطعامُ أن يُباعَ حتّى يُكْتالَ، وقال ابنُ عبّاس برَأيِه: ولا أحْسِبُ كلَّ شيءٍ إلّا مِثْلَه».
(١٠٨٢) قال الشافعي: وإذْ نَهَى رسولُ الله عن بيعِ الطعامِ حتّى يُقْبَضَ؛ لأنّ ضَمانَه مِنْ البائع، ولم يَتَكامَل للمُشْتَرِي فيه تَمامُ مِلْكٍ فيَجُوزَ به البيعُ .. فكذلك (١) قِسْنا عليه بيعَ العُرُوضِ قبل تُقْبَضُ؛ لأنّه بيعُ ما لم يُقْبَضْ، ورِبْحُ ما لم يُضْمَنْ.
(١٠٨٣) قال الشافعي: ومَن ابْتاعَه جُزافًا .. فقَبْضُه أن يَنْقُلَه مِنْ مَوْضِعِه، وقد رُوِيَ عن عمر أو ابنِ عمر: «أنّهم كانوا يَبْتاعُون (٢) الطعامَ جُزافًا، فيَبْعَثُ النبيُّ ﷺ مَنْ يَأمُرُهُم بانْتِقالِه مِنْ الموضِعِ الذي ابْتاعُوه فيه إلى مَوْضِعٍ غيرِه».
(١٠٨٤) ومَن وَرِثَ طَعامًا كان له بَيْعُه قبل أن يَقْبِضَه؛ لأنّه غيرُ مَضْمُونٍ على غيرِه.
(١٠٨٥) ولو أسْلَمَ في طَعامٍ وباعَ طَعامًا آخَرَ، فأحْضَرَ المشْتَرِي منه