مختصر المزني - ت الداغستاني
(٥٩)
باب صدقة الخُلَطاء
(٥٤٣) قال الشافعي: جاء الحديثُ: «لا يُجْمَعُ بين مفْتَرِقٍ، ولا يُفرَّقُ بين مجْتَمِعٍ خَشْيةَ الصدقةِ، وما كان مِنْ الخَلِيطَيْن فإنّهما يَتَراجعان بينهما بالسَّوِيَّة».
(٥٤٤) قال الشافعي: والذي لا أشُكّ فيه أنّ الشّرِيكَيْن لم يَقْتَسِما الماشيةَ .. خَلِيطان، وتَراجُعُهُما بالسَّوِيَّة .. أن يكونا خَلِيطَيْن في الإبلِ فيها الغنمُ، فتُوجَدُ الإبلُ في يَدَيْ أحدِهما، فتُؤخَذُ منه صدقتُها، فيَرْجِع على شَرِيكِه بالسَّوِيَّة (١).
(٥٤٥) قال: وقد يكونُ الخليطان الرَّجُلَيْن يَتَخالطان بماشِيَتِهما، وإنْ عَرَفَ كلُّ واحدٍ منهما ماشيتَه، ولا يَكُونان خَلِيطَيْن حتّى يُرِيحا ويَسْرَحَا ويحْلِبَا ويَسْقِيَا معًا، وتَكُونَ فُحُولهما مختَلِطَةً، فإذا كانا هكذا صَدَّقا صدقةَ الواحدِ بكلِّ حالٍ، قال: ولا يكونان خَلِيطَيْن حتّى يحولَ عليهما الحولُ مِنْ يومِ اخْتَلَطا، ويَكونا مُسْلِمَيْن، فإنْ تَفَرَّقا في مُرَاحٍ، أو مَسْرَحٍ، أو سَقْيٍ، أو فُحُولٍ، قبل يَحُولُ الحَوْلُ .. فليسا خَلِيطَيْن، ويُصَدِّقان صدقةَ الاثْنَيْن، وهكذا إذا كانا شريكَيْن (٢).