(٥٤٦) قال الشافعي: ولما لم أعْلَم مخالِفًا إذا كان ثلاثةُ خلطاءَ، لو كانتْ لهم مائةٌ وعشرون شاةً، أخِذَتْ منهم واحدةٌ، وصَدَّقُوا صدقةَ الواحدِ، فنَقَصُوا المساكينَ شاتَيْن مِنْ مالِ الخلطاءِ الثلاثةِ الذين لو تَفَرَّقَ مالُهم كان فيه ثلاثُ شِياهٍ .. لم يَجُزْ إلّا أن يَقُولوا: لو كانتْ أربعون شاةً بين ثلاثةٍ .. كانتْ عليهم شاةٌ؛ لأنّهم صَدَّقُوا الخلطاءَ صدقةَ الواحِدِ (١).
(٥٤٧) وبهذا أقولُ في الماشية كلِّها والزَّرْعِ والحائطِ، أرأيْتَ لو أنّ حائطًا صدَقَتُه مجَزَّأةٌ على مائة إنسانٍ ليس فيه إلّا عشرةُ أوْسُقٍ، أما كانتْ فيه صدقةُ الواحدِ؟ (٢).
(٥٤٨) وما قلتُ في الخلطاء معنى الحديث نفسِه، ثمّ قولُ عطاءٍ وغيرِه مِنْ أهلِ العلم، ورُوِيَ عن ابنِ جُرَيْجٍ، قال: «سألتُ عطاءً عن الاثنين أو النَّفَر يكونُ لهم أربعون شاةً، فقال: عليهم شاةٌ»، الشافعي شك (٣).