مختصر المزني - ت الداغستاني
(٨٢)
باب من تلزمه زكاة الفطر
(٧٠٦) قال الشافعي: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر: «أنّ رسول الله ﷺ فَرَضَ زكاةَ الفطرِ مِنْ رمضانَ على الناسِ: صاعًا مِنْ تمرٍ، أو صاعًا مِنْ شعيرٍ، على كلِّ حُرٍّ وعبدٍ، ذَكَرٍ وأنثى، مِنْ المسلمين»، ورُوِي عنه ﷺ مِنْ حديث آخَرَ، أنّه قال: «ممَّن تَمُونُون» (١).
(٧٠٧) قال الشافعي: فلم يَفْرِضْها إلّا على المسلمين، والعبيدُ لا مالَ لهم، فإنّما فَرْضُها على سيِّدِهم، وهم والمرأةُ ممَّن يَمُون، فكلُّ مَنْ لَزِمَتْه مُؤنَةُ أحَدٍ حتّى لا يكونَ له تَرْكُها أدَّى زكاةَ الفطر عنه، وذلك مَنْ أجْبَرْناه على نَفَقَتِه؛ مِنْ وَلَدِه الصغارِ، والكبارِ الزَّمْنَى الفقراءِ، وآبائِه وأمهاتِه الزَّمْنَى الفقراءِ، وزوجتِه وخادمٍ لها.
(٧٠٨) ويُؤدِّي عن عبيدِه الحضورِ والغُيَّبِ، وإن لم يَرْجُ رَجْعتَهم، إذا عَلِم حياتَهم.
وقال في موضعٍ آخَرَ مِنْ هذا الكتاب: «وإن لم يَعْلَم حياتَهم، واحْتَجّ في ذلك بابنِ عُمَر أنّه كان يُؤدِّي عن غِلْمانِه بوادي القُرَى»، قال المزني: قلت أنا (٢): وهذا مِنْ قولِه أوْلَى (٣).