Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٦٤٧

فائدة: ١ علة النهي عن العزل:

فقيل: لتفويت حق المرأة. وقيل: لمعاندة القدر.

قال الحافظ ابن حجر: وهذا الثاني هو الذي تقتضيه معظم الأخبار الواردة في ذلك.

فائدة: ٢ ترك العزل أولى لأمرين:

أولاً: أن فيه إدخال ضرر على المرأة لما فيه من تفويت لذتها.

ثانياً: أنه يفوت بعض مقاصد النكاح

فائدة: ٣

ثبت كما تقدم جواز العزل، فما الجواب عن حديث جُذَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ قَالَتْ: (حَضَرْتُ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ. . . . ثُمَّ سَأَلُوهُ عَنِ الْعَزْلِ? فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (ذَلِكَ اَلْوَأْدُ اَلْخَفِيُّ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

قال النووي: الْعَزْل هُوَ أَنْ يُجَامِع فَإِذَا قَارَبَ الإِنْزَال نَزَعَ وَأَنْزَلَ خَارِج الْفَرْج، وَهُوَ مَكْرُوه عِنْدنَا فِي كُلّ حَال، وَكُلّ اِمْرَأَة، سَوَاء رَضِيَتْ أَمْ لا لأَنَّهُ طَرِيق إِلَى قَطْع النَّسْل، وَلِهَذَا جَاءَ فِي الْحَدِيث تَسْمِيَته (الْوَأْد الْخَفِيّ) لأَنَّهُ قَطْع طَرِيق الْوِلادَة كَمَا يُقْتَل الْمَوْلُود بِالْوَأْدِ. وَأَمَّا التَّحْرِيم فَقَالَ أَصْحَابنَا: لا يَحْرُم. . . . ثُمَّ هَذِهِ الأَحَادِيث مَعَ غَيْرهَا يُجْمَع بَيْنهَا بِأَنَّ مَا وَرَدَ فِي النَّهْي مَحْمُول عَلَى كَرَاهَة التَّنْزِيه، وَمَا وَرَدَ فِي الإِذْن فِي ذَلِكَ مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ نَفْي الْكَرَاهَة. (شرح مسلم).