دروس فقهية - اللهيميد
الخلاصة: أن المهر المؤجل لا يخلو من أمرين:
الأول: أن يعين الأجل، مؤجل إلى مدة سنة أو إلى سنتين، فيرجع إلى هذا الاتفاق.
والثاني: أن يكون مؤجلاً ويطلق، فيحل إذا حصلت الفرقة، إما بموت إذا مات الزوج حل المهر، أو طلقها طلاقاً بائناً حل المهر.
(وَإِنْ وَجَدَتِ المُبَاحَ مَعِيباً خُيِّرَتْ بَيْنَ أَرْشِهِ وَقِيمَتِه).
أي: وإن وجدت المرأة المهر معيباً فإنها تخيّر بين أمرين: بين أرشه وقيمته.
مثال: هذا رجل أصدقها بعيراً، ثم وجدته يعرج، فنقول لك الخيار، إن شئت أخذت القيمة، وإن شئت أخذت الأرش، فتأخذ القيمة إذا ردته إلى زوجها، وإن أبقته فلها الأرش، فيقال: هذا البعير يساوي لو كان سليماً مائة، ومعيباً ثمانين، فتعطى عشرين.
- والمراد بالعيب ما تنقص به قيمة المبيع.
- والأرش هو فرق ما بين القيمتين معيباً وسليماً.
(ويصح على ألف لها وألف لأبيها ويملكه بقبضه).
أي: إذا قال الأب في النكاح مهرها ألف لي وألف لها، فهذا صحيح.
لماذا صحيح؟
لقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي قِصَّةِ شُعَيْبٍ ﵇ (إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ) فَجَعَلَ الصَّدَاقَ الْإِجَارَةَ عَلَى رِعَايَةِ غَنَمِهِ، وَهُوَ شَرْطٌ لِنَفْسِهِ.