Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٦١١

بَابُ وَلِيمَةِ العُرْسِ

قال ابن قدامة: الوليمة: اسم للطعام في العرس خاصة، لا يقع هذا الاسم على غيره.

كذلك حكاه ابن عبد البر عن ثعلب وغيره من أهل اللغة.

وقال بعض الفقهاء من أصحابنا وغيرهم: إن الوليمة تقع على كل طعام لسرور حادث، إلا أن استعمالها في طعام العرس أكثر.

(وتُسَنُّ وَلِيمَةُ العُرْسِ).

هذا قول جماهير العلماء، أن وليمة العرس سنة مستحبة.

ودلّ على مشروعيتها سنة رسول الله ﷺ القولية والفعلية.

عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ (أَنَّ اَلنَّبِيَّ ﷺ رَأَى عَلَى عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَثَرَ صُفْرَةٍ، قَالَ: " مَا هَذَا? "، قَالَ: يَا رَسُولَ اَللَّهِ! إِنِّي تَزَوَّجْتُ اِمْرَأَةً عَلَى وَزْنِ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ: " فَبَارَكَ اَللَّهُ لَكَ، أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

فقوله ﷺ لعبد الرحمن بن عوف أولم أمر، وأقل أحوال الأمر الاستحباب.

وأولم ﷺ في زواجه من بزينب بشاة.

عن أنس قَالَ (مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْلَمَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ مَا أَوْلَمَ عَلَى زَيْنَبَ فَإِنَّهُ ذَبَحَ شَاةً) متفق عليه.

وأولم في زواجه بصفية وعلى أخرى بمدين من شعير.

وذهب بعض العلماء: إلى وجوبها.

أ- لقوله ﷺ لعبد الرحمن بن عوف (أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ) وهذا أمر والأمر يقتضي الوجوب.

ب- ولقوله ﷺ (إنه لا بد للعرس من وليمة). رواه أحمد، قال ابن حجر: سنده لا بأس به.

ج- وَلِأَنَّ الْإِجَابَةَ إلَيْهَا وَاجِبَةٌ؛ فَكَانَتْ وَاجِبَةً.