Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٦١٥

القول الثاني: الوجوب كالعرس.

وهذا مذهب ابن عمر وهو قول أهل الظاهر وبعض الشافعية ونصره ابن حزم.

أ- لرواية مسلم (. . . عرساً كان أو نحوه) فهذا دليل على وجوب إجابة الدعوة مطلقاً.

ب- ولقوله ﷺ (ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله).

ج- ولحديث أبي هريرة. قال: قال ﷺ (حق المسلم على المسلم خمس: وذكر منها إجابة الدعوة) وفي رواية لمسلم (حق المسلم على المسلم: وإذا دعاك فأجبه).

د- ولقوله ﷺ (عودوا المريض وأجيبوا الداعي). رواه البخاري

فائدة: ٢

قوله (يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا، وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا) هذه الجملة فيها ثلاثة فوائد: الأولى: أنها للتعليل، ثانياً: فيها الإخبار عن واقع الناس، ثالثاً: فيها التحذير، كأنه قيل: لا ينبغي أن يدعى لها من يأباها ويمنعها من يأتيها. (منحة العلام).

(فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ).

هذه شروط حضور وليمة العرس.

الشرط الأول: أن تكون الدعوة في المرة الأولى.

أ-لأن الوجوب سقط في المرة الأولى.

ب- استدل بعضهم بحديث اِبْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (طَعَامُ الْوَلِيمَةِ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ، وَطَعَامُ يَوْمِ اَلثَّانِي سُنَّةٌ، وَطَعَامُ يَوْمِ اَلثَّالِثِ سُمْعَةٌ، وِمَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللهُ بِهِ) رَوَاهُ اَلتِّرْمِذِيُّ، وَلَهُ شَاهِدٌ: عَنْ أَنَسٍ عِنْدَ اِبْنِ مَاجَهْ.