Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٦١٨

(إِنْ عَيَّنَهُ)

الشرط الرابع: أن يعين الداعي المدعو.

فإن كانت الدعوة عامة كأن يقول: يا أيها الناس احضروا الوليمة، أو يقول ادع من شئت، فلا تجب، لأن صاحب الطعام لم يعينه.

قال ابن قدامة: وَإِنَّمَا تَجِبُ الْإِجَابَةُ عَلَى مَنْ عُيِّنَ بِالدَّعْوَةِ، بِأَنْ يَدْعُوَ رَجُلًا بِعَيْنِهِ، أَوْ جَمَاعَةً مُعَيَّنِينَ.

• لكن هل تكره (تسمى دعوة الجَفَلى)؟

قيل: تكره الإجابة.

قالوا: لأن في ذلك دناءة بالنسبة للمدعو، ومباهاة ومفاخرة للداعي.

وقيل: لا تكره.

لحديث أنس. قَالَ (لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ زَيْنَبَ أَهْدَتْ لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْساً فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ فَقَالَ أَنَسٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اذْهَبْ فَادْعُ لِي فلاناً وفلاناً ومَنْ لَقِيتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ». فَدَعَوْتُ لَهُ مَنْ لَقِيتُ [قال قلت لأنس: عددَكَم كم؟ قال: زُهاء ثلاثمائة] فَجَعَلُوا يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ [فدخلوا حتى امتلأت الصُفة والحُجْرة … ).

فعيَّن في الأول، ثم عمم.

قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: الصحيح أن الإجابة ليست مكروهة، بل في ظني أن عدم الإجابة إلى الكراهة أقرب.

وهذا الراجح.

قال ابن قدامة: فَإِنْ دَعَا الْجَفَلَى؛ بِأَنْ يَقُولَ: يَا أَيُّهَا النَّاسِ، أَجِيبُوا إلَى الْوَلِيمَةِ.