دروس فقهية - اللهيميد
وهذا قول للمالكية.
لأنه في نظير شيء لم يتم.
وقيل: له الرجوع.
وهذا مذهب الشافعي.
والراجح: أن الفسخ إن جاء من الخاطب، فليس له الرجوع والمطالبة بهداياه، وإن كان الفسخ من المخطوبة، فله المطالبة بذلك، لأن هديته ليست هبة محضة، وإنما هي هبة يراد منها العوض، وهو التزويج، فإذا لم يزوجوه جاز له الرجوع في الهبة. وإلى هذا ذهب المالكية في قول، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀، وعزاه إلى أحمد ﵀. (الإسلام سؤال وجواب).
(وَمَنْ زَوَّجَ بِنْتَهُ وَلَوْ ثَيِّباً بِدُونِ مَهْرِ مِثْلِهَا صَحَّ).
أي: يصح للأب أن يزوج بنته - ولو كانت ثيباً - بدون مهر المثل.
فإذا كان مهر مثيلاتها عشرة آلاف درهم، فزوجها بخمسة آلاف درهم، فإن هذا يصح.
لِأَنَّهُ لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْ النِّكَاحِ الْعِوَضَ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ السَّكَنُ وَالِازْدِوَاجُ، وَوَضْعُ الْمَرْأَةِ فِي مَنْصِبٍ عِنْدَ مَنْ يَكْفِيهَا وَيَصُونُهَا وَالظَّاهِرُ مِنْ الْأَبِ مَعَ تَمَامِ شَفَقَتِهِ وَحُسْنِ نَظَرِهِ أَنَّهُ لَا يَنْقُصُهَا مِنْ الصَّدَاقِ إلَّا لِتَحْصِيلِ الْمَعَانِي الْمَقْصُودَةِ فَلَا يُمْنَعُ مِنْهُ بِخِلَافِ عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ فَإِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا الْعِوَض. (كشاف القناع).