دروس فقهية - اللهيميد
وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ وجماعة من أهل العلم.
لقوله تعالى (وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ) ولفظ المطلقات عام، وأكد ذلك بقوله (حقاً).
وقيل: المتعة مستحبة لكل مطلقة.
لقوله تعالى ( … حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ) ( … حقاً على المحسنين) قالوا: ولو كانت واجبة لما خُص بها المحسنون والمتقون، بل كانت حقاً على كل أحد.
والراجح - والله أعلم - ما تقدم أن المتعة واجبة لمن طلقت قبل الدخول ولم يفرض لها مهر، وأما غيرها من المطلقات فالمتعة في حقها مستحبة.
فائدة: ١
الحكمة من المتعة: تعويضاً لها عما فاتها من المهر، وجبراً لمصيبتها، وإحساناً إليها.
(بقدر يسر الزوج وعسرهِ).
أي: أن المتعة تكون على قدر حال الزوج.
لقوله تعالى (عَلَى الْمُوسِعِ) الغني (قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ) الفقير (قَدَرُه).
قال ابن قدامة: ولمتعة معتبرة بحال الزوج (على الموسع قدره وعلى المقتر قدره) فقدرها بحال الزوج دون حال المرأة.
وفي قدرها روايتين:
إحداهما: يرجع فيها إلى اجتهاد الحاكم فيفرض لها ما يؤديه اجتهاده إليه لأنه أمر لم يرد الشرع بتقديره ويحتاج إلى الاجتهاد فرد إلى الحاكم كالنفقة