Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٦١٧

(يَحْرُمُ هَجْرُهُ إِلَيْهَا).

والذي يحرم هجره: المسلم المستقيم غير المبتدع، وغير المجاهر بالمعصية.

فإن دعاك ممن يجب هجره فلا تجيب.

قال الشيخ ابن عثيمين: أن الهجر ينقسم إلى أقسام:

القسم الأول: من يجب هجره.

وذلك كصاحب البدعة الداعي إلى بدعته، إذا لم ينتهِ إلا بالهجر، فإنه يجب علينا أن نهجره وجوباً؛ لأن في الهجر فائدة، وهو ترك الدعوة إلى البدعة.

القسم الثاني: من هجره سُنة.

وهو هجر فاعل المعصية التي دون البدعة، إذا كان في هجره مصلحة … فإن لم يكن في هجره مصلحة فإنه لا يهجر؛ لأن الأصل أن هجر المؤمن حرام.

القسم الثالث: هجر مباح.

وهو ما يحصل بين الإنسان وأخيه بسبب سوء تفاهم، وهو مقيد بثلاثة أيام فأقل.

لقوله ﷺ (لا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة).

والقول الراجح أن الهجر لا يجب، ولا يسن، ولا يباح إلا حيث تحققت المصلحة، فإذا كان هناك مصلحة هجرنا وإلا فلا. (الشرح الممتع)