دروس فقهية - اللهيميد
وقال الشيخ ابن عثيمين: إذا كان المجيب قادراً على تغيير المنكر فيجب الحضور لسببين:
إجابة للحضور - وتغييراً للمنكر.
- إذا امتنع حضوره بسبب المنكر فإنه عليه أن يبلغ الداعي السبب وذلك لأسباب:
لبيان عذره - وردعاً لهؤلاء - ربما هؤلاء يجهلون أن هذا الأمر محرم. [الممتع ١٢/ ٣٤٠].
(وَمَنْ صَوْمُهُ وَاجِبٌ دَعَا وَانْصَرَفَ وَالمُتَنَفِّلُ يُفْطِرُ إِنْ جَبَرَ)
أي: أن إجابة الدعوة واجبة ولو كان الإنسان صائماً.
ثم هو لا يخلو من حالين:
الحالة الأولى: أن يكون صومه واجباً [كقضاء رمضان، أو نذر، أو كفارة].
فلا يجوز له الإفطار، لأن الفرض لا يجوز الخروج منه، بل يدعو وينصرف [لكن يخبر الداعي بذلك حتى لا يقع في قلبه شك وريب].
عن أبي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ (إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيُجِبْ; فَإِنْ كَانَ صَائِمًا فَلْيُصَلِّ، وَإِنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيُطْعَمْ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ نَحْوُهُ. وَقَالَ: (فَإِنْ شَاءَ طَعِمَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ). (فليصلِ: فليدع).
قال النووي: وَأَمَّا الصَّائِم فَلَا خِلَاف أَنَّهُ لَا يَجِب عَلَيْهِ الْأَكْل، لَكِنْ إِنْ كَانَ صَوْمه فَرْضًا لَمْ يَجُزْ لَهُ الْأَكْل لِأَنَّ الْفَرْض لَا يَجُوز الْخُرُوج مِنْهُ.