Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٤/ ٦٣٦

(وَيَحْرُمُ مَطْلُ كُلِّ وَاحِدٍ بِمَا يَلْزَمُهُ لِلآخَرِ، وَالتَّكَرُّهُ لِبَذْلِهِ).

أي: ويجب على كل واحد من الزوجين أن يؤدي حق الآخر ويقوم به مع قدرته على أدائه، ويحرم أن يماطل أو يتكره عند الأداء، بل يؤديه ببشر وطلاقة.

كأن تقول المرأة: أريد كسوة فيقول إن شاء الله، ثم يماطل وتمضي الأيام ولم يأتي لها بشيء.

لأن المطل مع القدرة عليه حرام، ولذلك قال النبي ﷺ (مطل الغني ظلم).

(وحق الزوج عليها أعظم من حقها عليه).

لقوله تعالى (وللرجال عليهن درجة).

جاء في (الموسوعة الفقهية) حَقُّ الزَّوْجِ: عَلَى الزَّوْجَةِ مِنْ أَعْظَمِ الْحُقُوقِ، بَل إِنَّ حَقَّهُ عَلَيْهَا أَعْظَمُ مِنْ حَقِّهَا عَلَيْهِ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى (وَلَهُنَّ مِثْل الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَال عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ).

قَال الْجَصَّاصُ: أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الآْيَةِ أَنَّ لِكُل وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ حَقًّا، وَأَنَّ الزَّوْجَ مُخْتَصٌّ بِحَقٍّ لَهُ عَلَيْهَا لَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ.

وَقَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ: هَذَا نَصٌّ فِي أَنَّهُ مُفَضَّلٌ عَلَيْهَا مُقَدَّمٌ فِي حُقُوقِ النِّكَاحِ فَوْقَهَا.

وَلِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ (لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لأِحَدٍ لأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا). (الموسوعة).

(ويلزمُهَا طاعتُهُ في الاستمتاع).

أي: ويجب عليها طاعته للاستمتاع بها.

والاستمتاع معناه: الوطء، لأن المقصود من النكاح الاستمتاع.

لحديث أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ (إِذَا بَاتَتِ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ) متفق عليه.